السيد المرعشي

442

شرح إحقاق الحق

فما يزين المرء ؟ قال : علم معه الحلم ، قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فمال معه كرم قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فقر معه صبر ، قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فصاعقة تنزل عليه من السماء فتحرقه . فضحك الحسين عليه السلام ، ورمى له بالصرة وفيها ألف دينار وأعطاه خاتمه وفيه قيمته مائتا درهم وقال : يا أعرابي أعط الذهب إلى غرمائك واصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ ذلك الأعرابي وقال : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) . وجائت رواية أخرى بسندي المتصل : أن أعرابيا جاء إلى الحسين بن علي فقال له : يا ابن رسول الله إني قد ضمنت دية كاملة ، وعجزت عن أدائها فقلت في نفسي : أسئل أكرم الناس وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال الحسين : يا أخا العرب أسئلك عن ثلاث مسائل فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال ، وإن أجبت عن اثنتين أعطيتك ثلثي المال : وإن أجبت عن كل أعطيتك المال كله . فقال الأعرابي : يا ابن رسول الله أمثلك يسئل من مثلي ؟ ! وأنت من العلم والشرف ، فقال الحسين : بلى سمعت جدي رسول الله يقول : المعروف بقدر المعرفة ، فقال الأعرابي : سل عما بدا لك فإن أجبت ، وإلا تعلمت الجواب منك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال الحسين : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الإيمان بالله ، قال : فما النجاة من الهلكة ؟ قال : الثقة بالله ، قال : فما يزين الرجل ؟ قال : علم معه حلم ، قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فمال معه مروءة ، قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : ففقر معه صبر ، قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه ، فضحك الحسين ورمى بصرة إليه فيها ألف دينار وأعطاه خاتمه وفيه قص قيمته مائتا درهم ، وقال له : يا أعرابي اعط الذهب لغرمائك واصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ الأعرابي منه ومضى وهو يقول : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) . ومنهم العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي البغدادي المتوفى بعد سنة 884 في ( نزهة المجالس ) ( ج 2 ص 233 ط القاهرة ) قال :